محمد بن زكريا الرازي

137

الحاوي في الطب

أشد وأصعب منها إذا كان في الميننجس ويكون الوجع إذا لمس الرأس أقل منه عند ورم الميننجس فإنه في هذه الحال يوجع إذا مس الجمجمة فافصدهم أولا فإن لم يكن فافتح عروق الجبهة أو الأنف ، وضع على الرأس خل خمر ودهن ورد وإن اشتد الأمر فانطل على الرأس واحلب ولا يكون في البيت نقوش ولا تصاوير ، وأدخل إليه من يهابه ويروعه ، ويلين البطن ولا يترك يجف ساعة ، ويسقون ماء الشعير بقطع القرع والخشخاش ، يطعمون البقول فإن لم يكن فنقيع الخبز في ماء الرمان وإمزاق البقول ، وإن كان باشتراك الحجاب فلا تسقهم الثلج وقد يعسر عليهم البول كثيرا ، واحذر عليهم إذا نقهوا التعب . والشمس وفساد الأغذية أكثر منه في سائر الناقهين . أريباسوس ، قال : إذا حدث بالصبيان ورم في الدماغ فاجعل على أدمغتهم الأشياء الباردة مثل نخالة القرع والقثاء وعنب الثعلب ودهن الورد . « جوامع الأعضاء الآلمة » : قال : السبات الثقيل وهو الإغماء يكون إما لمرض حاد مثل الحميات الحادة ، وإما لضربة تصيب الرأس مثل عضل الصدغين . وإما لضغط بطون الدماغ . وقال في الخامسة : إذا كان قرانيطس باشتراك الحجاب كان معه انجذاب المراق إلى فوق ، والتنفس الرديء ، ولا يظهر في أول الأمر الأعراض السرسامية ، وإن كان من الدماغ نفسه عرض من مثله السهر والنوم المضطرب والنسيان والدموع الحارة والرمض ووجع القفا ، وأما في وقته فحمرة العين الاختلاط وسواد اللسان ويبسه . لي : على ما رأيت في الرابعة من الأعضاء الآلمة : إذا كان العليل في الحمى المحرقة يلتقط الزئبر من الثياب والتبن من الحيطان ولم يستحكم به اختلاط الذهن فبادر بصب النطولات على الرأس وتقوية الدماغ فإنك تدفع بذلك كمال اختلاط العقل . قاطيطريون الأولى ، قال : القرانيطس ورم حار يكون في الدماغ وفي أغشيته . « تجارب المارستان » : إذا رأيت اختلاطا قويا وليس معه سهر غالب والوجه والرأس أحمر ممتلئ فافصد في الصافن . « الترياق إلى قيصر » : الأفيون إن سقيت من قد انحلت قوته من السهر أبرأه وذلك أنه ينومه فترجع قوته . لي : قد أشار بأن يستعمل في قرانيطس عند شدة الحركات والسهر إذا خيف اختلال القوة منها . ابن ماسويه : الخس إذا دق وضمد به اليافوخ سكن الحرارة والهذيان وجلب النوم . لي : ليطرح في ماء شعير للمبرسمين بزر الخشخاش وبزر الخس والبنفسج إن كانت الطبيعة يابسة . الثالثة من الثانية من « مسائل « أبيذيميا » : قال : النفس المتواتر في أصحاب السرسام دليل جيد لأن الخاص بهما ما هو النفس المتواتر . لي : تفقد ذلك بالجس للبطن والمنخرين ، فإن بمقدار ذلك تكون صعوبة العلة وسهولتها .